قال: وحدَّثنا هُدبةُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلَمةَ، عن هشام بنِ عُروةَ، عنْ أبيهِ، أنَّهُ قال: إذا ولغَ الكلبُ في الإناءِ، يُغسَلُ سبع مِرارٍ.
وعبدُ الرَّزّاقِ (١) ، عن مَعمرٍ وابنِ جُريج، عنِ ابنِ طاوُوسٍ، عن أبيهِ، قال: إذا ولغَ الكلبُ في الإناءِ، فاغسِلهُ سبعَ مرّاتٍ.
وقال ابنُ جُريج، عنِ ابنِ طاوُوسٍ: وكان أبي لا يجعلُ فيه شيئًا، حتَّى يغسِلهُ سبعَ مرّاتٍ.
قال أبو عُمر: وفي هذه المسألةِ قولٌ ثانٍ، رُوِي عنِ الزُّهرِيِّ، وعطاءٍ.
ذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٢) ، عن مَعمرٍ، قال: سألتُ الزُّهرِيَّ، عنِ الكَلبِ يَلَغُ في الإناءِ، قال: يُغسَلُ ثلاث مرّاتٍ. قال: ولم أسمع في الهِرِّ شيئًا.
وذَكَرَ (٣) عنِ ابنِ جُرَيج، قال: قلتُ لعطاءٍ: كم يُغسَلُ الإناءُ الذي يَلَغُ فيه الكَلْبُ؟ قال: كلُّ ذلك قد سمِعتُ، سبعًا، وخمسًا، وثلاثَ مرّاتٍ.
وفي المسألةِ قولٌ ثالِثٌ، قال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ والثَّورِيُّ واللَّيثُ بن سعدٍ: يُغسلُ بلا حدٍّ (٤) .
قال أبو عُمر: قد ثبتَ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا ما يَرُدُّ قول هؤلاءِ، فلا وجهَ للاشْتِغالِ به.
ولقد رُوِي عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ: أنَّهُ كان لهُ قَدَحٌ يبُولُ فيه، فولغَ فيه الكلبُ، فأُمرَ عُروةُ بغَسلِهِ سبعًا. اتِّباعًا للحديثِ في ذلك.
واختلفَ الفُقهاءُ أيضًا في سُؤرِ الكلبِ، وما ولغَ فيه من الماءِ والطَّعام.