فهرس الكتاب

الصفحة 6338 من 9093

ومعنى قولِهِ: تُفردُ الإقامةُ. يُرِيدُ غير التَّكبِيرِ في أوَّلها (١) وآخِرِها، فإنَّهُ يُثنَّى بإجماع من العُلماءِ.

وقال الشّافِعِيُّ (٢) : تُفردُ الإقامةُ. كقولِ مالكٍ سواءً، إلّا قولهُ: قد قامتِ الصَّلاةُ، فإنَّهُ يقولُها مرَّتينِ. فخالفَ مالكًا في هذا الموضِع وحدَهُ من الإقامةِ.

ويُروَى أنَّ أبا محذُورةَ، وولدَهُ، ومُؤَذِّني مكَّةَ، كلَّهُم يقولُونَ: قد قامتِ الصَّلاةُ، مرَّتينِ (٣) .

وهُو قولُ الزُّهرِيِّ، والحَسَنِ البصرِيِّ، ومَكحُولٍ، والأوزاعِيِّ (٤) . وبه قال أبو ثَوْرٍ، وأحمدُ، وإسحاقُ.

وقال مالكٌ (٥) : يقولُ: قد قامَتِ الصَّلاةُ مرَّةً واحِدةً.

ورُوِيَ عن ولَدِ سَعْدٍ القَرَظِ بالمدِينةِ، أنَّهُم يقولُونَ: قد قامَتِ الصَّلاةُ، مرَةً واحِدةً (٦) .

وقال الكُوفيُّونَ: أبو (٧) حنِيفةَ وأصحابُهُ، والثَّورِيُّ، والحسنُ بن حيٍّ: الأذانُ والإقامةُ مثنى مثنى سواءٌ، إلّا أنَّ التَّكبِيرَ عِندهُم في أوَّلِ الأذانِ، وأوَّلِ الإقامةِ أربعُ مرّاتٍ. ولا خِلافَ عِندَهُم بين الأذانِ والإقامةِ في شيءٍ (٨) ، ذَهبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت