فهرس الكتاب

الصفحة 6479 من 9093

سُفيانُ وعبدُ الله بن رجاءٍ المُزنِيُّ، قالا: حدَّثنا ابنُ جُرَيج، عن سُليمان بن موسى، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، فذكرهُ سواءً.

قال أبو عُمر: رَوى هذا الحديثَ إسماعيلُ ابن عُليَّة، عن ابن جُريج، عن سُليمان بن موسى، عن الزُّهْري، عن عُروة، عن عائشةَ، كما رواه غيره، وزادَ عن ابن جُريج، قال: فسألتُ عنه الزُّهْريَّ، فلم يعرفه (١) . ولم يَقُل هذا أحدٌ عن ابن جُريج غير ابن عُليَّة، وقد رواهُ عنه جماعة لم يذكروا ذلك، ولو ثبتَ هذا عن الزُّهْريِّ، لم يكن في ذلك حُجَّة؛ لأنَّه قد نقلهُ عنه ثقات، منهم: سُليمان بن موسى، وهو فقيهٌ ثقةٌ إمامٌ، وجعفرُ بن ربيعةَ (٢) ، والحجّاج بن أرْطاةَ، فلو نَسِيهُ الزُّهْريُّ، لم يَضُرَّه ذلك شيئًا، لأنَّ النِّسيانَ لا يُعصَمُ منه الإنسان، قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نَسِي آدمُ، فنسِيَتْ ذُرِّيَّته" (٣) . وإذا (٤) كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْسَى، فمن سِواه أحْرَى أن ينسَى، ومن حفِظَ، فهو حُجَّةٌ على من نَسي، فإذا رَوَى الخبرَ ثقةٌ عن ثقةٍ، فلا يضُرُّه نسيانُ من نسِيَه.

هذا لو صحَّ ما حَكَى ابن عُليَّة، عن ابن جُريج، فكيفَ وقد أنكرَ أهلُ العلم ذلك من حكايتهِ، ولم يُعرِّجُوا عليه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت