فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 9093

وقال أبو حَنِيفَةَ والثَّوْريُّ، ورُويَ ذلك عن الشَّعْبِيِّ (١) : لا يَغْسِلُها، لأَنَّه ليس في عِدَّةٍ منها. وهذا ما لا مَعْنَى له، لأنَّها في حُكْم الزَّوْجَةِ لا في حُكْم المَبْتُوتَةِ، بدَلِيل الموارَثَةِ. والأصْلُ في هذه المسْألَةِ غَسْلُ عليٍّ فاطِمَةَ رضِيَ اللَّهُ عنهما، روَاه الدَّرَاوَرْديُّ، عن عُمَارَةَ بنِ المُهَاجِرِ، عن أُمِّ عَوْنٍ بنتِ عبد اللَّه بنِ جَعْفَرٍ (٢) ، عن جَدَّتِها أسْمَاءَ بنتِ عُمَيْس قالتْ: أوْصَتْ فاطمةُ رضِيَ اللَّهُ عنها أنْ نَغْسِلَها أنَا وعليٌّ، فغَسَلْتُها أنا وعليٌّ (٣) .

وذكرَ عبدُ الرَّزَّاق (٤) هذا الخَبَرَ فلم يُقِمْ إسْنادَه. وهو خَبَرٌ مَشْهُورٌ عندَ أهْلِ السَّيَر.

قال عبدُ الرَّزَّاق (٥) : وأخبَرنا الثَّوريُّ قال: سمِعتُ حمَّادًا يقول: إذا ماتَتِ المرأةُ مع القَوْم، فالمرأةُ يَغْسِلُها زَوْجُها، والرَّجُلُ امرأتُه.

قال سُفْيَانُ (٦) : ونحنُ نقولُ: لا يَغْسِلُ الرَّجُلُ امرأتَه؛ لأَنَّه لو شاءَ تزَوَّجَ أُخْتَها حينَ ماتَتْ، ونقولُ: تَغْسِلُ المرأةُ زَوْجَها؛ لأنَّها في عِدَّةٍ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت