فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 9093

وقال من رأى السُّجُود في المُفصَّلِ، ممَّن لم يَرَ السُّجُود واجِبًا: لا حُجَّةَ في هذا؛ لأنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد سجدَ في {وَالنَّجْمِ} وتركَ.

وكذلك سُجُودُ القُرآنِ، من شاءَ سجدَ، ومن شاءَ تركَ، ولم يَفْرِضها الله، ولا كَتَبها على عِبادِهِ.

وذكرُوا ما أخَبرنا به عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا حفصُ بن عُمر، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن عبدِ الله: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَرَأ سُورةَ النَّجم، فسجدَ فيها. وذكرَ تمام الحديثِ.

وروى المُطَّلِبُ بن أبي وداعةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ (٢) .

ورَوَى مالكٌ (٣) ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ قَرَأ سَجْدةً وهُو على المِنبرِ يوم الجُمُعةِ، فنزلَ فسجدَ، وسجَدَ النّاسُ معهُ، ثُمَّ قَرأها يومَ الجُمُعةِ الأُخرَى (٤) ، فتهيَّأ النّاسُ للسُّجُودِ، فقال: على رِسلِكُم، إنَّ الله لم يكتُبها علينا، إلّا أن نشاءَ. فلم يسجُد، ومنعهُم أن يسجُدُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت