فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 9093

قالوا: فعلى هذا، معنى ما رُوِي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ لم يسجُد في {وَالنَّجْمِ} ، وأنَّهُ سجَدَ فيها، والله أعلمُ.

فهذا ما في سُجُودِ المُفصَّلِ من الآثارِ الصِّحاح، واختِلافِ العُلماءِ من الصَّحابةِ ومَن بعدَهُم رِضوانُ الله عليهِم.

واختَلَفُوا أيضًا في السُّجُودِ في سُورةِ {ص} :

فذهَبَ مالكٌ والثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ إلى السُّجُودِ فيها (١) .

ورُوِي ذلك عن عُمر، وعُثمان، وابنِ عُمر (٢) ، وجماعةٍ من التّابِعين.

وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ (٣) .

واختُلِف في ذلك عن ابنِ عبّاسٍ.

وذهَبَ الشّافِعيُّ إلى أنْ لا سُجُودَ في {ص} . وهُو قولُ ابنِ مسعُودٍ، وعلقمةَ.

ذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٤) ، عن الثَّورِيِّ، عن الأعْمَشِ، عن أبي الضُّحَى، عن مسرُوقٍ، قال: وقال عبدُ الله بن مسعُودٍ: إنَّما هي توبةُ نبِيٍّ ذُكِرت. وكان لا يَسْجُدُ فيها، يعني {ص} .

وروى ابنُ وَهْبٍ، عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن سعِيدِ بن أبي هِلال، عن عِياضِ بن عبدِ الله بن سَعدٍ، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: قَرأ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهُو على المِنبرِ {ص} فلمّا بلغ السَّجدةَ، نزلَ فسجَدَ، وسجدَ النّاسُ معهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت