فهرس الكتاب

الصفحة 6610 من 9093

وعن شُعبةَ أيضًا قال: سألتُ ابن شُبرُمةَ عن الدَّقيقِ بالبُرِّ، فقال: شيءٌ لا بأس به.

وأمّا السَّوِيقُ بالدَّقيقِ وبالحِنطةِ، فأجازهُ مالكٌ مُتفاضِلًا، ومُتساوِيًا (١) . وهُو قولُ أبي يُوسُف، وأبي ثورٍ.

وقال أبو حنِيفةَ: لا يجُوزُ مِثلًا بمِثل، ولا مُتفاضِلًا.

ورَوَى ابنُ سماعةَ، عن أبي يُوسُف، عن أبي حنِيفةَ: أنَّهُ لا يجُوزُ إلّا مِثلًا بمِثلٍ. وهُو قولُ الثَّورِيِّ.

وقال مالكٌ واللَّيثُ: لا تُباعُ الجَذِيْذَةُ (٢) بالسَّوِيقِ إلّا مِثلًا بمِثل، لأنَّهُ سوِيقٌ كلهُ، إلّا أنَّ بَعضهُ دُونَ بَعضٍ.

وقال الأوزاعِيُّ: لا تُباعُ الجَذِيذَةُ بالسَّوِيقِ، ولا بالدَّقيقِ إلّا وزنًا.

وعِند الشّافِعيِّ: لا يُباعُ شيءٌ من ذلك كلِّهِ بعضُهُ ببعضٍ على حالٍ.

وأمّا الخُبزُ بالدَّقيقِ، فلا بأس بذلك مُتفاضِلًا، وعلى كلِّ حالٍ عِندَ مالكٍ واللَّيثِ، والثَّورِيِّ، وأبي ثورٍ، وإسحاق.

وقال الشّافِعيُّ (٣) : لا يجُوزُ بيعُ الدَّقيقِ بالخُبزِ على حالٍ من الأحوالِ، لا مُتفاضِلًا، ولا مُتساوِيًا، وهو قولُ عُبيدِ الله بن الحسنِ.

وقال أحمدُ بن حنبلٍ: لا يُعجِبُني الخُبزُ بالدَّقيقِ. وكذلك لا يجُوزُ عِند الشّافِعيِّ وعبيد (٤) الله بن الحسنِ بيعُ الخُبزِ بالخُبزِ أيضًا، لا مُتساوِيًا، ولا مُتفاضِلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت