وللجارِ على جارِهِ في أدَبِ السُّنَّةِ أن يصبِرَ من أذاهُ على ما يقدِرُ، كما عليه أن لا يُؤذِيهِ وأن يُحسِنَ إليه.
ولقد أوْصَى به رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتّى كاد أن يُورِّثهُ (١) . {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: ٤٣] . {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} [الشورى: ٤١ - ٤٢] . {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: ١٩٠] .
أخبرنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن صالح بن عُمر المُقرِئُ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ الحسنُ بن الطَّيِّبِ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي الرَّبِيع السَّمّانُ البصرِيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا عَنْبسةُ بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا فَرْقدٌ السَّبَخِيُّ، عن مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ملعُونٌ من ضارَّ مُسلِمًا أو ماكَرهُ" (٣) .
حدَّثنا أحمدُ بن فَتْح بن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن أحمد بن حامِدٍ البَغدادِيُّ، المعرُوفُ بابنِ ثَرْثالٍ (٤) ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن الطَّيِّبِ بن حمزةَ الشُّجاعِيُّ