قال أبو عُمر: لا يُوجَدُ ذِكرُ القرنِ في غيرِ هذا الحدِيثِ، وبعضُ أصحابِ قتادةَ لا يَذكُرُ فيه القرنَ، ويقتصِرُ فيه على ذِكرِ الأُذُنِ وحدَها؛ كذلك رَوَى هشامٌ، وغيرُهُ، عن قتادةَ (١) .
وجُملةُ القَوْلِ أنَّ هذا حدِيثٌ (٢) لا يُحتجُّ بمِثلِهِ، مع ما ذكَرْنا من مُخالفةِ الفُقهاءِ لهُ في القرنِ خاصَّةً. وأمّا الأُذُنُ، فكلُّهُم على القولِ بما فيه في الأُذُنِ.
وفي الأُذُنِ عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- آثارٌ حِسانٌ:
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن سَلَمةَ بن كُهَيل، عن حُجيَّةَ بن عدِيِّ، عن عليٍّ قال: أمَرَنا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَسْتَشرِفَ (٣) العين والأُذُن (٤) .
وحدَّثنا سعِيدٌ وعبدُ الوارِثِ، قالا: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابن وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه (٥) ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن شُريح بن النُّعمانِ، عن عليٍّ، قال: أمَرَنا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَسْتشرِفَ