فهرس الكتاب

الصفحة 7003 من 9093

قال: وسمِعتُ مالكًا يكرهُ كلَّ نقصٍ يكونُ في الضَّحايا، إلّا القَرْنَ وحدَهُ، فإنَّهُ لا يَرَى بأسًا أن يُضحَّى بمكسُورةِ القرنِ، ويراهُ بمَنزِلةِ الشّاةِ الجمّاءِ.

قال أبو عُمر: على هذا جماعةُ الفُقهاءِ، لا يرونَ بأسًا أن يُضحَّى بالمكسُورِ القَرْنِ، وسواءٌ كان قرنُهُ يُدمِي، أو لا يُدمِي.

وقد رُوِي عن مالكٍ: أنَّهُ كرِههُ إذا كان يُدمِي (١) . كأنَّهُ (٢) جَعلهُ من المرضِ.

وأجمعَ العُلماءُ على أنَّ الضَّحِيَّةَ بالجمّاءِ جائزةٌ.

وقالت جماعتُهُم وجُمهُورُهُم: إنَّهُ لا بأسَ أن يُضحَّى بالخَصِيِّ، واسْتَحسنهُ بعضُهُم إذا كان أسمَنَ من غيرِهِ.

قال ابن وَهْبٍ: قال لي مالكٌ: العَرْجاءُ إذا لم تَلْحقِ الغنمَ، فلا تجُوزُ في الضَّحايا.

قال أبو عُمر: رَوَى قتادةُ، عن جُرَيِّ (٣) بن كليبٍ، عن عليِّ بن أبي طالِبٍ: أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى في الضَّحايا عن عَضْباءِ الأُذُنِ والقَرْنِ. قال قتادةَ: فقُلتُ لسعِيدِ بن المُسيِّبِ: ما عَضْبُ الأُذُنِ والقرنِ (٤) ؟ قال: النِّصفُ أو أكثرُ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت