فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 9093

وكلُّ من أحدَثَ في الدِّينِ ما لا يرضاهُ اللَّه، ولم يأذن به اللَّه، فهُو من المطرُودِينَ عن الحوضِ، المُبعدِين عنهُ، واللَّهُ أعلمُ.

وأشدُّهُم طردًا، من خالَفَ جماعةَ المُسلِمِينَ، وفارَقَ سبِيلهُم (١) ، مِثلَ الخَوارِج، على اختِلافِ فِرَقِها، والرَّوافِضِ على تبايُنِ ضلالِها، والمُعتزِلةِ على أصنافِ أهوائها، فهؤُلاءِ كلُّهُم مُبدِّلُون (٢) ، وكذلك الظَّلَمةُ المُسرِفُونَ في الجَوْرِ والظُّلم، وتَطمِيسِ الحقِّ، وقَتلِ أهلِهِ، وإذلالِهِم (٣) ، والمُعلِنُونَ بالكبائرِ، المُستخِفُّونَ بالمعاصِي، وجميعُ (٤) أهلِ الزَّيغ والأهواءِ والبِدَع، كلُّ هؤُلاءِ يُخافُ عليهم أن يكونُوا عُنُوا بهذا الخبرِ.

ولا يُخلَّدُ في النّارِ إلّا كافِرٌ جاحِدٌ، ليس في قلبِهِ مِثقالُ حبَّةِ خَرْدلٍ من إيمانٍ، واللَّه المُسْتَعان (٥) .

وقد قال ابن القاسم رحِمهُ اللَّه: قد يكونُ من غَيرِ أهلِ الأهواءِ، من هُو شرٌّ من أهلِ الأهواءِ، وكان يُقالُ (٦) : تمامُ الإخلاصِ تجنُّبُ المعاصِي (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت