فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 9093

إلّا جاءَ به يومَ القيامَةِ يَحْمِلُه على عُنُقِه؛ بَعيرٌ له رُغاءٌ، أو بَقرَةٌ لها خُوَارٌ، أو شاةٌ تَيْعَرُ " (١) . ثم رفَعَ يدَيْه حتى رأيْنا عُفْرَتَيْ (٢) إبْطَيْه، ثم قال: " اللَّهمَّ هل بلَّغْتُ" (٣) .

ورواه هشامُ بن عُروةَ (٤) وأبو الزِّنادِ (٥) ، عن عروةَ بن الزُّبير، عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَه، بمعناه.

روَى وَكيعٌ وغيرُه، عن الأعمش، عن شَقيقٍ، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد استعملَ مُعاذَ بن جبل على اليمن، فلمَّا استُخلِفَ أبو بكرٍ، بحَثَ عُمرَ على الموسم في تلك السنة، وقَدِم مُعاذٌ من اليَمَنِ برَقيقٍ، فلَقِيَ عمرَ بعرفةَ، فقال له عمرُ: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء لأبي بكر، وهؤلاء لي. فقال له عمر: أرَى أنْ تأتيَ بهم إلى أبي بكرٍ، فتَدْفَعَهم إليه، فإنْ سَلَّمَهم لك، وإلّا فهو أحقُّ بهم. فقال: وما لي أدْفَعُ رَقِيقي إلى أبي بكرٍ؟ لا أُعْطيه هديَّتي. فانصَرَفَ بهم إلى مَنْزله، فلمَّا كانَ من الغَد، جاءَ إلى عُمرَ، فقال: يا ابن الخطَّاب، لقد رأيْتُني الليلةَ أُشْرِفُ على نارٍ قد أُوقِدَتْ، فأكادُ أتقَحَّمُها وأهْوِي فيها، وأنتَ آخِذٌ بحُجْزَتي (٦) ، ولا أُرَاني إلّا مُطِيعَك. قال: فذهَب إلى أبي بكرٍ، فقال: هؤلاءِ لك، وهؤلاءِ أُهْدُوا لي. قال: فإنّا قد سَلَّمْنا لك هَدِيَّتَك. فرجَعَ مُعاذٌ إلى مَنزِله، فصلَّى، فإذا هم خَلْفَه يُصلُّون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت