فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 9093

قال: ما بالُكم؟ قالوا: نُصَلِّي. قال: لِمَنْ؟ قالوا: لله. قال: فاذْهَبُوا، فأنتُم لله. فأعْتَقَهم (١) .

وذكَر يعقوبُ بن شَيْبَةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يحيى النَّيسابوريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن ابنٍ لكَعْبِ بن مالكٍ، قال: بَعَثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - معاذًا إلى اليمنِ أميرًا، وكان أوّلَ مَن تَجَرَ في مالِ الله، فمَكَثَ حتى أصابَ مالًا، وقُبِضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قَدِمَ مُعاذٌ على أبي بَكْرٍ، فقال عمرُ لأبي بكر: أرْسِلْ إلى هذا الرَّجُلِ، فَدَعْ له ما يَعيشُ به، وخُذْ سائرَه منه. فقال أبو بكرٍ: إنّما بعَثَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليَجْبُرَه، ولستُ بآخِذٍ منه شيئًا، إلّا أنْ يُعطِيَني (٢) .

وفي قوله في هذا الحديث: إلّا جاءَ به يومَ القيامةِ يَحْمِلُه على عُنُقِه ". دليلٌ على أنَّه غُلُولٌ، حرامٌ، نارٌ؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: ١٦١] . وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " هَدايا الأُمراءِ غُلُولٌ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت