وتواتَرت الرِّوايات عن جماعة العلماء أنهم قالوا: ختَن إبراهيمُ إسماعيلَ لثلاثَ عشرةَ سنةً، وختَن ابنَه (١) إسحاقَ لسبعة أيام (٢) .
ورُوِي عن فاطمةَ رضي اللَّه عنها أنها كانت تَختِنُ ولدَها يومَ السابع (٣) .
وقال الليثُ بنُ سعد: يُختَنُ الصبيُّ ما بين سبع سنين إلى عشْر.
وقال أحمدُ بنُ حنبل: لم أسمَعْ في ذلك شيئًا.
وقال الميموني (٤) : قلت لأبي عبد اللَّه -يعني أحمدَ بنَ حنبل-: مسألةٌ سُئِلتْ عنها؛ خَتّانٌ ختَن صبيًّا فلم يَستَقْص؟ قال: إذا كان الختانُ جاوَز نصفَ الحَشَفة إلى فوق فلا يُعيدُ؛ لأن الحَشَفةَ تَغلُظُ، وكلَّما غلُظَت ارتفع الخِتان، فأما إذا كان الختانُ دونَ النصف، فكنتُ أرى أن يُعيدَ. قلت: فإن الإعادةَ شديدةٌ جدًّا، وقد يُخافُ عليه من الإعادة. فقال: لا أدري. ثم قال لي أحمد: فإن هاهنا رجلًا وُلِد له ابنٌ مَختونٌ، فاغتَمَّ لذلك غَمًّا شديدًا، فقلت له: إذا كان اللَّهُ قد كفاك المؤونة، فما غَمُّك بهذا؟
قال أبو عُمر: في هذا الباب حديثٌ مسندٌ غريبٌ، حدَّثناه أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أيوبَ بنِ بادي العَلّاف، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أبي السَّريِّ العَسْقلانيُّ، قال: حدَّثني الوليدُ بنُ مسلم، عن شُعيب -يعني ابنَ أبي حمزة- عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن عكرمة، عن ابن عباس،