وأخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١) : حدَّثنا مَخلدُ بن خالد، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاق، قال (٢) : أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر، أنه أُخبِر بقول عائشة: أنَّ الحِجرَ بعضُه من البيت. فقال ابنُ عمر: واللَّه إني لأظُنُّ عائشةَ إن كانت سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إني لأظُنُّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يترُك استلامَهما إلا أنهما ليسا على قواعد البيت، ولا طاف الناسُ من وراء الحِجْر إلا لذلك.
وأما قولُه: "رأيتُك تلبسُ النِّعال السّبتية" فهي النِّعالُ السُّودُ التي لا شعرَ لها. كذلك فسَّره ابنُ وَهْب صاحبُ مالك (٣) .
وقال الخليل في "العين" (٤) : السِّبْتُ: الجلدُ المدبوغُ بالقَرَظ. وكذلك قال الأصمعيُّ. وهو الذي ذكر ابنُ قتيبة (٥) .
وقال أبو عمرو (٦) : هو كلُّ جلدٍ مدبوغ.