وقال أبو زيد (١) : السِّبتُ جلودُ البقر خاصّة، مدبوغةً كانت أو غيرَ مدبوغة، ولا يقال لغيرها: سَبتٌ، وجمعُها سُبوتٌ.
وقال غيره: السِّبتُ نوعٌ من الدِّباغ يَقلَعُ الشَّعر.
والنِّعال السِّبتيةُ من لباس وجوه الناس وأشراف العرب، وهي معروفة عندَهم، قد ذكرَها شُعراؤهم، قال عنترةُ يمدحُ رجلًا (٢) :
بطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرحةٍ (٣) ... يُحْذَى نعالَ السِّبْتِ ليس بتَوْأَمِ
يعني أنه لم يولَدْ توأمًا (٤) .
وقال كُثيِّر (٥) :
كأن مَشافرَ النجْداتِ منها ... إذا ما قارفَتْ قَمعَ (٦) الذبابِ
بأيْدي مأتمٍ مُتساعداتٍ (٧) ... نعالُ السِّبْتِ أو عَذَبُ الثيابِ