حدَّثنا وُهَيبٌ، قال: سمعتُ موسى بنَ عُقبة، قال: سمعتُ أبا النّضْر يُحدِّثُ عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ أنّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "صلُّوا أيُّها الناسُ في بيوتِكُم، فإنّ أفضلَ صلاة المرءِ في بيتِه إلا الصلاةَ المكتوبةَ" .
ورواهُ ابنُ جُريج، عن موسى بن عُقبة، عن أبي النّضْر، عن بُسْر، عن زيدٍ مثلَه، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرفوعًا.
وهو حديثٌ ثابتٌ مرفوعٌ صحيحٌ، ومثلُه لا يكونُ رأيًا. وإذا كانت صلاةُ النافلةِ في البيتِ أفضلَ منها في مسجدِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنه عليه خرجَ هذا الخبَرُ، فما ظنَّكَ بها في غير هذا البلد؛ ولهذا قال بعضُ الحكماء: إخفاءُ العمل نجاةٌ، وإخفاءُ العلمِ هلَكَةٌ. والمأمورُ بسَتْرِه من أعمال البِرِّ النّوافِلُ دون المكتوبات، والحمدُ للَّه الذي بنِعْمتِه تتِمُّ الصالحاتُ.