وقال سفيانُ بن عُيَينةَ، عن عَمْرو بن دينارٍ، قال: أعطاني جابرُ بن زيدٍ صحيفةً فيها مسائلُ، فقال: سلْ عنها عكرمةَ. قال: فكأنِّي تبطَّأْتُ، قال: فانتزَعَها من يدِي، وقال: هذا عكرمةُ، هذا مولَى ابنِ عباسٍ، هذا أعلمُ الناس (١) .
وقال جريرٌ: عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: قيل لسعيدِ بن جبيرٍ: تعلَمُ أحدًا أعلمَ منك؟ قال: نعم، عكرمةُ. قال: فلمّا قُتِل سعيدُ بن جبيرٍ قال إبراهيم: ما خَلَف بعدَه مثلَه (٢) .
قال أبو عبد الله المروزيُّ: وحدَّثنا يحيى بن يحيى، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عُليّةَ، عن أيوبَ، قال: نُبّئتُ عن سعيدِ بن جبيرٍ أنّه قال: لو كَفَّ عنهم عكرمةُ من حديثه لشُدَّتْ إليه المطايا (٣) .
قال: وحدَّثنا إسحاقُ بن راهُويَة، قال: أخبرنا يحيَى بن ضُريسٍ، عن أبي سنانٍ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، قال: اجتمَع عندِي خمسةٌ لا يجتمِعُ عندي مثلُهم أبدًا: عطاءٌ، وطاوسٌ، ومجاهدٌ، وسعيدُ بن جبيرٍ، وعكرمةُ، فتذاكَروا التفسيرَ، فأقبَلَ مجاهدٌ وسعيدُ بن جبيرٍ على عكرمةَ يسألانِه عن التفسيرِ وهو يُجيبُهما (٤) .
قال: وحدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، قال: حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، قال: اجتمَع عكرمةُ وسعيدُ بن جُبيرٍ وطاوسٌ وعدَّةٌ من أصحابِ ابن عبّاسٍ، فكان عكرمةُ صاحبَ الحديث (٥) .