قال: وأخبرنا محمدُ بن يحيى، قال: حدَّثنا سليمانُ بن حرب، قال: حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ، قال: قال رجل لأيوبَ: أكانَ عكرمةُ يُتَّهَمُ؟ فسكَتَ هُنيهةً ثم قال: أمّا أنا فإنِّي لم أكنْ أتَّهِمُه (١) .
وبه عن أيوب، قال: قال عكرمةُ: أرأيتَ هؤلاء الذين يُكذِّبونَني مِن خَلْفي، أفلا يُكذِّبونني في وجهِي (٢) ؟
قال: وحدَّثنا الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا سلَّامُ بن مِسْكينٍ، قال: سمِعتُ قَتادةَ يقولُ: كان الحَسَنُ من أعلمِ الناس بالحلالِ والحرام، وكان عطاءٌ من أعلمِ الناس بالمناسكِ، وكان عكرمةُ من أعلمِ الناس بالتَّفسير (٣) .
قال: وحدَّثنا الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عبد الكريم الصنعانيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الصمدِ بن مَعْقِل، أنَّ عكرمةَ قدِم على طاوسٍ اليمنَ، فحمَلَه طاوسٌ على نَجِيبٍ، وأعطاه ثمانينَ دينارًا، فقيلَ لطاوسٍ في ذلك، فقال: ألا أشتري علمَ ابن عباس لعبد الله بن طاوسٍ بنجيبٍ وثمانينَ دينارًا (٤) ؟
وذكَر عباسٌ (٥) ، عن يحيى بن مَعِين، قال: حدَّثنا محمدُ بن فُضيْل، قال: حدَّثنا عثمانُ بن حَكيم، قال: جاءَ عكرمةُ إلى أبي أُمامةَ بن سهل وأنا جالسٌ، فقال: يا أبا أُمامةَ، أسمِعْتَ ابنَ عباسٍ يقولُ: ما حدَّثكم به عكرمةُ فصدِّقوه، فإنّه لم يكذِبْ عليَّ؟ قال: نعم.