فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 9093

وقد رَوَيْنا أنّ عبدَ الله بنَ عباسٍ قال له: اخرُجْ يا عكرمةُ فأَفْتِ الناسَ، ومَن سأَلك عمّا لا يعنِيه فلا تُفْتِه، فإنَّك تطرَحُ عن نفسِك ثُلُثيْ مُؤنةِ الناس (١) .

قال عباسٌ (٢) : قال يحيى بن معينٍ: مات ابنُ عباسٍ وعكرمةُ عبدٌ، فباعه عليّ بن عبد الله، فقيل له: تبيعُ علمَ أبيك؟ فاسترْجَعَهُ.

وقال عثمانُ بن سعيد السِّجِسْتانيُّ (٣) : قلتُ ليحيى بن مَعِينٍ: عكرمةُ أحبُّ إليك أو سعيدُ بن جُبَير؟ فقال: ثقة وثقة. قلتُ: فعكرمةُ أو عُبيدُ الله بن عبدِ الله؛ فقال: كلاهما. ولم يُخَيّر (٤) .

وقال أبو الحسن أحمدُ بن عبدِ الله بن صالح الكوفيُّ (٥) : عكرمةُ مولَى ابن عباسٍ ثقة، وهو بريءٌ مما رماه الناسُ به من الحَرُوريةِ.

وذكَر عيسى بن مِسْكين، عن محمد بن الحجاج بن رِشْدين، عن أحمدَ بن صالح المِصْريِّ، قال: عكرمةُ مولَى ابن عباسٍ بَرْبَريٌّ من المغرب.

وقال أبو العَرَب: سمِعتُ قُدامةَ بنَ محمدٍ يقولُ: كان خُلفاءُ بني أميَّةَ يُرسِلونَ إلى المغرب يطلُبونَ جُلودَ الخرفانِ التي لم تُولدْ بعدُ، العَسَليّة. قال: فربَّما ذُبحَتِ المئةُ شاةٍ فلا يُوجدُ في بطنِها إلّا واحدٌ عَسَليٍّ، كانوا يتَّخذونَ منها الفِراءَ، فكان عكرمةُ يستعظمُ ذلك ويقولُ: هذا كُفرٌ، هذا شرك. فأخَذ ذلك عنه الصُّفريَّةُ والإباضيَّةُ، فكفَّروا الناسَ بالذُّنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت