فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 9093

قال أبو عُمر: لهذا كان سحْنونٌ يقولُ: يزعُمون أنَّ عكرمةَ مولَى ابن عباسٍ أضلَّ المغربَ.

قال أبو عُمر: نزَل عكرمةُ مولَى ابنِ عباسٍ المغربَ، ومكَث بالقيروانِ بُرهةً، ومن الناس مَنْ يقولُ: إنّه مات بها. والصحيحُ أنّه مات بالمدينة هو وكثيِّرُ عزَّةَ الشاعرُ في يومٍ واحد (١) . ذكَر ابنُ أبي مريمَ، عن ابنِ (٢) لَهِيعةَ، عن أبي الأسود، قال: أنا مدَحْتُ المغربَ لعكرمةَ مولَى ابن عباسٍ، ذكَرْتُ له حالَ أهلِها، فخرجَ إلى المغربِ فمات بها (٣) .

قال أبو عبدِ الله المَرْوزيُّ: قد أجمَع عامّةُ أهلِ العلمِ على الاحتجاجِ بحديثِ عكرمةَ، واتَّفقَ على ذلك رُؤساءُ أهلِ العلمِ بالحديثِ من أهلِ عصرِنا؛ منهم: أحمدُ بن حنبلٍ، وإسحاقُ بن راهُويَة، وأبو ثورٍ، ويحيَى بن مَعِينٍ، ولقد سألتُ إسحاقَ بنَ راهُويَة عن الاحتجاج بحديثِه، فقال لي: عكرمةُ عندنا إمامُ الدُّنيا، وتعجَّبَ من سُؤالي إيّاه. قال: وأخبَرني غيرُ واحدٍ أنّهم شهِدوا يحيى بنَ معينٍ وسأله بعضُ الناسِ عن الاحتجاج بحديثِ عكرمةَ فأظهَر التَّعجُّبَ.

قال المروزيُّ: وعكرمةُ قد ثبتَتْ عدالتُه بصحبةِ ابن عباسٍ وملازمتِه إيّاه، وبأنّ غيرَ واحدٍ من أهلِ العلمِ روَوا عنه وعدَّلوه، وما زالَ أهلُ العلمِ بعدَهم يروُون عنه. قال: وممّن روَى عنه من جِلَّةِ التابعينَ: محمدُ بن سيرينَ، وجابرُ بن زيدٍ، وطاوسٌ، والزهريُّ، وعَمرُو بن دينارٍ، ويحيى بن سعيدٍ الأنصاريُّ، وغيرُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت