فهرس الكتاب

الصفحة 7423 من 9093

وقال مالكٌ: المذيُ عندَنا (١) أشدُّ من الوَدْي؛ لأن الفرجَ يُغسلُ من المذي، والوديُ عندَنا بمنزلةِ البول.

قال مالكٌ: وليس على الرجل أن يغسلَ أُنثيَيه من المذي، إلا أن يظنَّ أنه قد أصابَهما منه شيء (٢) .

قال مالكٌ: والوديُ يكونُ من الجَمام (٣) ، يأتي بإثْرِ البول، أبيضُ خاثرٌ. قال: والمذيُ تكونُ معه شهوةٌ، وهو رقيقٌ إلى الصُّفرة، يكونُ عندَ ملاعبةِ الرجل أهلَه، وعندَ حدوثِ الشهوةِ له (٤) .

قال أبو عُمر: يحتملُ قولُ مالك: المذيُ عندَنا أشدُّ من الودي (٥) . لأن الوديَ يُستنجَى منه بالأحجار، والمذيَ لا بدَّ من غسلِه، ولا تُطهِّرُ منه الأحجارُ، فقد قال بهذا قومٌ من أصحاب مالكٍ وغيرِهم، وقال بعضُهم: تُطهِّرُه الأحجارُ، إلا عندَ وجودِ الماءِ خاصة. وفي هذا القول ضعفٌ (٦) ، والأولُ أوْلى بقولِ مالك؛ لأنَّ الفرْجَ يُغسلُ من المذي، ولأنَّ الأصلَ في النجاسات الغسلُ، إلا ما خصَّت السُّنةُ من المعتاداتِ بالاستنجاء (٧) ؛ ولمّا لم يُتعدَّ بالأحجارِ إلى غير المخرَج، وجَب ألا يُتعدَّى بها إلى غيرِ المعتادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت