فهرس الكتاب

الصفحة 7424 من 9093

وقال الشافعيُّ (١) : لا يجوزُ الاستنجاءُ من الدم الخارج من الدُّبر، ولا من المذي، كما لا يجوزُ للمستحاضةِ أن تستنجيَ بغيرِ الماء. وأبو حنيفةَ على أصلِه في جوازِ إزالةِ النجاساتِ بكلِّ ما أزالَها (٢) .

وقال بعضُ أصحابِ مالك (٣) : المذيُ يُغسلُ منه الذَّكرُ كلُّه، ولا يُغسلُ من الودي إلا المخرَجُ وحدَه، وما مسَّه.

وكلا (٤) الوجهين قد تنازَع فيه العلماء؛ فمَن ذهب إلى غسل الذَّكر كلِّه (٥) جعَله عبادةً تعبَّد بها النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: "يغسلُ ذَكرَه" . ولم يقل: بعضَ ذَكرِه؛ لأنّ عُمومَ هذا اللفظ يُوجبُ غسلَ الذَّكر كلِّه، ما مسَّ منه الأذى، من أجل الأذى، ويكونُ غَسلُ سائرِه عبادةً كسائرِ العباداتِ في الغسل وغيرِه، وسنذكرُ اختلافَ الآثارِ بذلك في آخرِ هذا الباب إن شاء اللَّه.

حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ المفسِّر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ القاضي. وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر وعبدُ الوارثِ بنِ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قالا: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال (٦) : حدَّثنا وكيعٌ وأبو معاويةَ وهشيمٌ، عن الأعمش، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت