فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 9093

وذكَر ابنُ جُريج، عن مجاهد، قال: أراد رجالٌ؛ منهم: عثمانُ بنُ مظعون وعبدُ اللَّه بنُ عَمرٍو (١) ، أن يَتبتَّلوا، أو يَخصُوا أنفسَهم، ويَلبَسوا المُسُوحَ (٢) ، فنزَلت هذه الآيةُ إلى قوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [المائدة: ٨٨] (٣) .

قال ابنُ جُريج: وقال عكرمةُ: إنَّ عليَّ بنَ أبي طالب وعثمانَ بنَ مظعون وابنَ مسعود والمقدادَ بنَ عمرو وسالمًا مولى أبي حُذيفة، تبتَّلوا وجلَسوا في البيوت، واعتزَلوا النساء، ولَبِسوا المُسُوحَ، وحرَّموا طيباتِ الطعام واللِّباس، وهمُّوا بالإخصاء، وأدْمَنوا القيامَ بالليل وصيامَ النهار، فنزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} الآيةَ. يعني: النساءَ والطعامَ واللِّباس (٤) .

وقال محمدُ بنُ المنكدر: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ اللَّهَ أبدلَنا بالرهبانيّةِ الجهادَ والتكبيرَ على كلِّ شَرَفٍ (٥) من الأرض" .

وذكَر سُنَيدٌ (٦) ، قال: حدَّثنا مُعْتَمرُ بنُ سليمان، عن إسحاقَ بنِ سُويد، عن أبي فاختةَ مولى جَعْدةَ بنِ هُبَيرة، قال: كان عثمانُ بنُ مظعونٍ يريدُ أن ينظُرَ هل يستطيعُ السِّياحة، وكانوا يعُدُّون السِّياحةَ: صيامَ النَّهارِ وقيامَ الليل، ففعَل ذلك، حتى ترَكتِ المرأةُ الطِّيبَ والمُعَصفَرَ والخِضابَ والكُحْلَ، فدخَلَتْ على بعضِ أمهاتِ المؤمنين، ورأتْها عائشةُ فقالت: ما لي أراكِ كأنكِ مُغِيبةٌ (٧) ؟ فقالت: إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت