فهرس الكتاب

الصفحة 7484 من 9093

وروَى ابنُ المبارك، عن الحجّاج (١) ، عن الوليدِ بنِ العَيْزار، عن عكرمةَ، عن ابن عبّاس - في قوله: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٥] - قال: هو الرجلُ يحلِفُ على الأمرِ يرى أنّه كذلك وليس كذلك.

وجاء عن الحسن، وإبراهيم، وسليمانَ بنِ يسار (٢) ، ومجاهد، وأبي مالك، وزُرارةَ بنِ أوفى، مثلُ ذلك. وإليه ذهَب مالكٌ وأصحابُه، والأوزاعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُه، إلا أنَّ مالكًا وأصحابَه يقولون: إنَّ اللغوَ: أن يحلِفَ على الشيءِ الماضي يوقنُ أنه كما حلَفَ عليه، ولا يشُكُّ فيه، فإنْ شكَّ فيه، فهي عندَهم يمينٌ غَموسٌ حنيئذٍ، لا كفّارةَ فيها؛ لعِظَم إثمِها كاليمينِ الغموسِ الكاذبةِ سواءً (٣) .

وقال آخرون: اللغوُ قولُ الرجل: لا واللَّه، وبلى واللَّه، وهو غيرُ معتقدٍ لليمين، ولا مريدٍ لها. هذا قولُ عائشة (٤) وجماعةٍ من التابعين، وفقهاءِ المسلمين، منهم الشافعيُّ (٥) .

واختُلفَ عن ابنِ عباس في ذلك؛ فرُوِيَ عنه كقولِ أبي هريرة (٦) ، ورُوِي عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت