فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 9093

سِوى القتل في سبيل اللَّه؛ المطعونُ، والغَرِقُ، وصاحبُ ذات الجَنْب، والمبطونُ، والحَرِقُ، والذي يموتُ تحتَ الهدْم، والمرأةُ تموتُ بجُمْع ". يعني: كلُّهم شهيدٌ.

وقد تقدَّم تفسيرُ معاني هذا الباب مُمهَّدًا في بابِ عبدِ اللَّه بن جابرٍ (١) من هذا الكتاب فلا وجهَ لإعادةِ ذلك هاهنا، والحمدُ للَّه.

وفي هذا الحديث أيضًا: فضلُ النداءِ، وهو الأذانُ، وفضلُ الصفِّ الأول، وفضلُ البُكُور بالهاجرةِ إلى الصلاةِ في المسجدِ في الجمُعةِ وغيرِها، ولا أعلمُ خلافًا بين العلماءِ أنّ مَن بكَّر وانتظَر الصلاة -وإن لم يُصَلِّ في الصفِّ الأول- أفضلُ ممن تأخَّر ثم تخطَّى إلى الصفِّ الأول، وفي هذا ما يُوضِّحُ لك معنى فضل الصفِّ الأول أنَّه ورَد من أجلِ البُكُور إليه والتقدُّم -واللَّهُ أعلم- وفضْل شهودِ العَتَمة والصُّبح في جماعة، وقد مضَت هذه المعاني مكرَّرةً في غيرِ موضع من كتابِنا هذا، فلا معنى لتكريرِها بعدُ هاهنا.

وفي هذا الحديثِ أيضًا: جوازُ تسميةِ العِشاءِ بالعَتَمة، وهو موضعُ اختلافٍ بينَ أهلِ العلم، فمَن كرِهَ ذلك احتجَّ بأنّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ سمّاها العِشاءَ بقوله: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: ٥٨] ، واحتُجَّ أيضًا بحديثِ أبي سَلَمة، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: " لا تَغلِبنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتِكم هذه، إنما هي العِشاءُ، وإنما يُسمُّونها العَتَمة لأنهم يُعتِمون بالإبل" (٢) . ومَن أجازَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت