فهذا مالكٌ يقولُ في هذا الحديث، عن ابن شهاب: معاويةُ بنُ الحكم. كما سمِعه منه وحَفِظَهُ عنه، ولو سَمِعه كذلك من هلال لأدّاه كذلك، واللَّهُ أعلم. وربما كان هذا من هلال، إلا أن جماعةً رَوَوه عن هلال، فقالوا فيه: معاويةُ بنُ الحكم، فاللَّهُ أعلم.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملك وعبيدُ بنُ محمد، قالا: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ مسرور، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكين. وأخبرنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصور، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ سَنجرَ الجُرْجانيُّ، قال: حدَّثنا أبو المغيرة، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كَثِير، عن هلال بن أبي مَيْمونة، عن عطاءِ بنِ يسار، عن معاويةَ بنِ الحكم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّا كنّا حديثَ عهدٍ بجاهليةٍ، فجاءَ اللَّهُ بالإسلام، وإنَّ رجالًا منّا يتَطيَّرون. قال: "ذلك شيءٌ يجدونَهُ في صُدورِهم، فلا يَضُرُّهم" . قال: يا رسولَ اللَّه، ورجالًا منّا يأتُون الكاهِنين. قال: "فلا تأتوهم" . قال: يا رسولَ اللَّه، ورجالًا منّا يخُطُّون. قال: "كان نبيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وافَق خطَّه فذاك" (١) . قال: وبينا أنا مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة، عطَس رجلٌ من القوم، فقلتُ: يرحمكَ اللَّه. فحذَفَني القومُ بأبصارِهم، فقلت: واثُكْلَ أُمِّياه، إنَّكُم تنظُرون إليَّ؟ قال: فضرَبوا على أفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُسَكِّتُوني، لكني سكَتُّ.