فهرس الكتاب

الصفحة 7639 من 9093

ومثلُ هذا في القرآن كثير، قد أتينا عليه في بابِ ابن شهابٍ في حديث التَّنزُّل (١) ، وفيه ردٌّ على المُعتزلة، وبيانٌ لتأويل قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] . ولم يَزل المسلمون في كلِّ زمانٍ إذا دَهَمَهُم أمرٌ، وكَرَبَهُم غمٌّ، يرفَعونَ وجوهَهُم وأيديَهُم إلى السماء، رغبةً إلى اللَّه عزَّ وجلَّ في الكَشْفِ عنهم.

حدَّثنا أحمدُ بنُ عمر، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا أبو عُبيد، قال: سمِعتُ ابنَ عليّة يحدِّثُ، عن سعيدٍ الجُرَيْريِّ، قال: حُدِّثتُ أن أبا الدرداءِ ترَك الغَزوَ عامًا، فأعْطَى رجلًا صُرَّةً فيها دراهم، فقال: انطلِقْ، فإذا رأيتَ رجلًا يسيرُ من القوم ناحية، في هيئتِه بَذاذةٌ، فادفَعْها إليه. قال: ففعل، فرفَع رأسَه إلى السماء وقال: اللهمَّ لم تَنسَ حُدَيْرًا، فاجعلْ حُدَيْرًا لا يَنْساك. قال: فرجَع الرجلُ إلى أبي الدرداء فأخبَره، فقال: وَلي النعمةَ ربُّها (٢) .

وقد مضى في هذا المعنى ما فيه كفايةٌ وبيانٌ في باب ابنِ شهاب، عن أبي عبدِ اللَّه الأغرِّ وأبي سَلَمة، من هذا الكتاب (٣) (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت