فهرس الكتاب

الصفحة 7642 من 9093

المُسلمين من القِصاصِ بالحسنات والسيئات، وقد بيّنّا هذا المعنى في غير موضع من كتابنا هذا، والحمدُ للَّه.

وأما اليمينُ على منبر النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو غيرِه من المنابر، فقد اختلفَ العلماءُ في ذلك؛ فذهَبَ ذاهِبون إلى أن اليمينَ عندَ المنبرِ وفي الجامع لا يكونُ في أقلَّ من رُبُع دينارٍ أو ثلاثةِ دَرَاهم، فإذا كان رُبُع دينارٍ أو ثلاثةَ دراهم، أو قيمةَ ذلك عَرْضًا، فما زاد، كانت اليمينُ فيه في مَقطَع الحقِّ بالجامع من ذلك البَلَد، وهذه جملةُ مذهب مالك.

قال مالكٌ: يحلِفُ المسلمُ في القَسامة واللِّعان، وفيما له بالٌ من الحُقوق، يريدُ رُبُعَ دينارٍ فصاعدًا، في جامع بلدِه، في أعظم مواضعِه، وليس عليه التَّوجُّهُ إلى القبلة. هذه روايةُ ابنِ القاسم (١) .

ورَوَى ابنُ الماجِشون (٢) ، عن مالك، أنه يحلِفُ قائمًا مُستقبِلَ القِبْلة.

ولا يعرِفُ مالكٌ اليمينَ عندَ المنبر إلا منبرَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقط، يُحلَفُ عندَه في رُبُع دينار فأكثرَ (٣) .

قال مالكٌ (٤) : ومَن أَبَى أن يحلِفَ عندَ المِنْبر، فهو كالناكِلِ عن اليمين. ويُجلَبُ في أيمان القَسامةِ عند مالكٍ مَن كان من عَمَل مكةَ إلى مكة، فيحلِفُ بينَ الرُّكْن والمقام، ويُجلَبُ في ذلك إلى المدينة مَن كان من عَمَلِها، فيحلفُ عند المنبر (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت