فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 9093

ومذهبُ الشافعيِّ في هذا الباب كمذهب مالك؛ في المنبر بالمدينة، وبينَ الركن والمقام بمكةَ في القَسامةِ واللِّعان، وأما في الحُقوق، فلا يحلِفُ عندَه عند المنبَر في أقلَّ من عشرينَ دينارًا (١) .

وذكَر (٢) عن سعيدِ بن سالم القَدّاح، عن ابن جُريج، عن عِكْرمةَ، قال: أبصر عبدُ الرحمن بنُ عوف قومًا يحلِفون بينَ المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ قيل: لا. قال: أفعلَى عظيمٍ من الأمر؟ قيل: لا. قال: لقد خشيتُ أن يتهاونَ الناسُ بهذا المقام.

هكذا رواه الزَّعْفرانيُّ، عن الشافعيِّ: يتهاونَ الناس. ورواه المزنيُّ والربيعُ في كتاب اليمين مع الشاهد، فقالا فيه: خَشِيتُ أن يَبْهأَ الناسُ بهذا المقام (٣) . وهو الصحيح عندَهم. ومعنى: يبهأُ: يأنسُ الناسُ به، يقال: بَهَأتُ به؛ أي: أنِسْتُ به (٤) . ومنبرُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في التعظيم مثلُ ذلك؛ لما ورد فيه من الوعيدِ على مَن حلَف عندَه بيمينٍ آثمةٍ، تعظيمًا له.

ودكَر (٥) حديثَ مالك، عن هاشم بن هاشم، وحديثَ مالك (٦) ، عن داودَ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت