سعدٍ من هذا الكتاب أنه كان يَسدُلُ ناصيتَه ثم فرَق بعدُ، ومضَى القولُ هناك في شعرِه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
وفي هذا الحديث دليلٌ على إباحةِ ترجيلِ الشعَر، وقد كرِه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لرجل رآه ثائرَ شعَرِ الرأس، ما رأى من ذلك، وأمَره بتسكين شعَرِه وترجيلِه (٢) ، إلَّا أنه قد رُوِيَ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهَى عن التَّرجُّل إلَّا غِبًّا.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو مسلم الكجِّيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد اللَّه الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن الحسن، عن عبدِ اللَّه بن مغفَّل: أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن التَّرجُّل إلَّا غبًّا (٤) .
وفي هذا الحديثِ دليلٌ على إباحَةِ حَبْسِ الشَّعْرِ والجُمَم والوَفَرات (٥) . والحَلْقُ أيضًا مباحٌ؛ لأنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَلَق رؤوسَ بني جعفرِ بنِ أبي طالبٍ