فهرس الكتاب

الصفحة 7714 من 9093

بعدَ أنْ أتاهُ خبَرُ قتْلِه بثلاثةِ أيام (١) ، ولو لم يَجُزِ الحَلْقُ ما حلقَهُم، والحَلْقُ في الحجِّ نُسُكٌ، ولو كان مُثلةً كما قال من قال ذلك، ما جاز في الحجِّ ولا في غيرِه؛ لأنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن المُثلَة (٢) .

وقد أجمعَ العلماءُ في جميع الآفاق على إباحةِ حبْسِ الشَّعَر، وعلى إباحَةِ الحِلاق، وكفَى بهذا حُجَّةً، وباللَّه التوفيق.

حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا عفّانُ بنُ مسلم وموسى بنُ إسماعيل، عن مهديِّ بنِ ميمون، عن محمدِ بنِ أبي يعقوب، عن الحسنِ بنِ سعد، عن عبدِ اللَّه بن جعفر: أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى آلَ جعفرٍ بعدَ ثلاث - يعني: من موتِ جعفر- فقال: "لا تبْكُوا على أخي بعدَ اليوم، ادعُوا لي بَني أخي" ، قال: فجيءَ فأُغَيْلِمةٍ ثلاثةٍ كأنهم أفرُخٌ: محمدٌ، وعونٌ، وعبدُ اللَّه، قال: "ادْعُوا لي الحَلّاق" ، قال: فجاءَ الحلّاقُ فحلَقَ رؤوسَهُم، ثم أخذ بيدِ عبدِ اللَّه فأشالَها فقال: "اللهمَّ أخْلِفْ جعفرًا في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ اللَّه في صَفْقَةِ يَمينِه" ، قال: فجاءت أمُّهُم فقال: "تخافينَ عليهم العَيْلَة وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة؟ " (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت