فهرس الكتاب

الصفحة 7721 من 9093

وأما الفقهاءُ فأكثرُهم يستحبُّون في الكفنِ ما في هذا الحديث، وكلُّهم لا يرَوْن في الكفنِ شيئًا واجبًا لا يجوزُ غيرُه، وما كُفِّن فيه الميتُ منها يُواري عورتَه ويُواريهِ ويستُرُه أجزَأ.

قال مالكٌ رحمه اللَّه: ليس في كفنِ الميتِ حدٌّ، ويُستحَبُّ الوترُ. وفي روايةٍ أخرى عنه: أحَبُّ إليَّ أن يُكفَّنَ الرجلُ في ثلاثةِ أثوابِ ويُعمَّم، ولا أُحِبُّ أن يُكفَّنَ في أقلَّ من ثلاثةِ أثواب (١) .

وقال أبو حنيفة وأصحابُه: أدنى ما تُكفَّنُ فيه المرأةُ ثلاثةُ أثواب، والسُّنة فيها خمسةٌ، والرجلُ في ثوبَيْن، والسُّنةُ فيه ثلاثة (٢) .

وقال الأوزاعيُّ والثوريُّ (٣) : يُكفَّنُ الرجلُ في ثلاثةِ أثواب، والمرأةُ في خمسة. وهو أحدُ قولي الشافعيِّ، وهو قولُ أحمدَ، وإسحاق، وأبي ثور (٤) .

ورُوِي عن الشافعيِّ أيضًا أنه قال: أحَبُّ إليَّ أن لا يُجاوَزَ خمسةُ أثوابٍ في كفنِ المرأة، والثوبُ يجزِئُ (٥) . واستحَبَّ ابنُ عُلَيّةَ القميصَ في الكفَن (٦) .

قال أبو عُمر: قولهُم في هذا الباب كلُّه استِحسانٌ، والأصلُ ما ذكَرتُ لك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت