وقد كُفِّن أبو بكرٍ في ثوبَين وثوبٍ كان يَلبَسُه باليًا. رواه عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن أبيه (١) ، وهشامُ بنُ عُروة، عن أبيه (٢) .
وكان ابنُ عمرَ يُعمِّمُ الميتَ ويُسْدِلُ طرفَ العِمامةِ على وجهِه. رواه معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافع (٣) .
ورواه ابنُ جريج (٤) وعُبيدُ اللَّه (٥) ، عن نافع، عن ابن عمرَ.
وروَى مالك (٦) ، عن ابنِ شهاب، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن عبدِ اللَّه بنِ عمرِو بنِ العاص، قال: الميتُ يُقَمَّصُ ويُؤزَّرُ ويُلَفُّ في الثياب، فإن لم يكنْ إلَّا ثوبٌ واحدٌ لُفَّ فيه.
وروَى أيوبُ، عن نافع، أن ابنَ عمرَ كفَّن ابنَه واقدًا (٧) في خمسةِ أثواب؛ قميصٍ وثلاثِ لفائفَ وعمامة، وعمَّمه من تحتِ لحيتِه (٨) .
وأجمعوا أن حمزةَ كُفِّن في ثوبٍ واحد، وأن مصعبَ بن عميرٍ كفَّنه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثوبٍ واحد (٩) .
وهذا كلُّه يوضحُ لك أن ما حُدّ من العددِ في الكفنِ استحسانٌ واستحباب، فمن وجَد فليستعملْ ما استحبُّوا، ومن لم يَجدْ أجزَأه ما ستَره.