قال (١) : حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عبدِ الله بنِ الأرقم، قال: قال رسولُ الله - صلي الله عليه وسلَّم -: فذكَر نحوَه.
ورواه أبو الأسود (٢) ، عن عُروة، عن عبدِ الله بنِ الأرقم. ذكَره ابنُ وَهْب، عن ابن لَهيعةَ، عن أبي الأسود.
في هذا الحديثِ من الفقهِ ألّا يصلِّيَ أحدٌ وهو حاقنٌ. واختلف الفقهاءُ فيمَن صلَّى وهو حاقنٌ؛ فقال ابنُ القاسم، عن مالك: إذا شغَله ذلك فصلَّى كذلك، فإنِّي أُحبُّ أن يُعيدَ في الوقتِ وبعدَه (٣) .
وقال الشافعيُّ وأبو حنيفة وعبيدُ الله بنُ الحسن: يُكرَهُ أن يُصلِّيَ وهو حاقنٌ، وصلاتُه جائزةٌ مع ذلك إن لم يترُكْ شيئًا من فَرضِها (٤) .
وقال الثوريُّ: إذا خاف أن يسبِقَه البولُ قدَّم رجلًا وانصرَف (٥) .
وقال الطحاويُّ (٦) : لا يختلِفون أنّه لو شغَل قلبَه بشيءٍ من أمرِ الدنيا لم تُستَحبَّ له الإعادة، كذلك إذا شغَله البول.