فهرس الكتاب

الصفحة 7834 من 9093

إجماع أنها تَحِلُّ للأزواج غير الشهود، مع الاستدلالِ بفُرقةِ المُتلاعنَين من غيرِ طلاقٍ يُوقِعُه.

وقال مَن خالَفهم من الفقهاء: هذا خلافُ سُنّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "فمَن قضَيتُ له بشيءٍ من حقِّ أخيه فلا يأخُذْه، فإنما أقطَعُ له قطعةً من النار" .

ومن حقِّ هذا الرجل عصمةُ زوجتِه التي لم يطلِّقْها.

وقال مالكٌ، والشافعيُّ، وسائرُ مَن سمَّيناهُ من الفقهاءِ في هذا الباب: لا يَحِلُّ لواحدٍ من الشاهدَينِ أن يتزوَّجَها، إذا علِم أن زوجَها لم يطلِّقْها، وأنه كاذب أو غالطٌ في شهادتِه. وهذا هو الصحيحُ من القولِ في هذه المسألة. وبالله التوفيق.

أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد (١) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢) : حدَّثنا الربيعُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، عن أسامةَ بنِ زيد، عن عبدِ الله بنِ رافع مولى أمِّ سَلَمة، عن أمِّ سَلَمةَ، قالت: أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلَّم - رجُلانِ يختصِمانِ في مواريثَ لهما، فلم تكنْ لهما بينةٌ إلا دَعْواهُما، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أنا بَشَرٌ، وإنكم تختصِمون إليَّ، ولعل بعضَكم أن يكونَ ألحنَ بحُجَّتِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت