فهرس الكتاب

الصفحة 8069 من 9093

قال أبو عُمر: رُوِيَ عن ابنِ عُمر، والزُّبير، وأبي طَلْحة، والأسودِ بنِ يزيد، أنهم كانوا يصومون أيامَ التشريقِ تطوعًا (١) . وليس ذلك بصحيح عنهم، ولو صحَّ كانت الحُجّةُ فيما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا فيما جاء عنهم، وجماعةُ العلماءِ والفقهاءِ على كراهيةِ صيام أيام التشريق تطوعًا، وباللّه التوفيق.

وأيامُ التَّشْريق هي أيامُ منًى وأيامُ الذَّبْح بعدَ يومِ النَّحْرِ عندَ جماعةٍ من أهلِ العلم. وقد اختلف العلماءُ في أيام الذَّبْح للأضْحى، وقد ذكَرْنا اختلافَهُم في ذلك في باب يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسارٍ من هذا الكتاب (٢) ، والحمدُ للّه.

وفي اشتقاقِ أيام التَّشْريق لأهل اللُّغة قولان:

أحدُهما: أنّها سُمِّيت بذلكَ لأنَّ الذَّبْحَ فيها يجبُ بعدَ شُروق الشَّمس.

والآخر: إنَّما سُمِّيت بذلك، لأنّهم كانوا يُشَرِّقون فيها لُحومَ الأضاحي إذا قُدِّدَت، قاله قتادة (٣) .

وقولٌ ثالثٌ: إنّما سُمِّيتْ أيامَ التَّشْريق، لأنّهم كانوا يُشرِّقُونَ للشَّمْسِ في غيرِ بُيوتٍ ولا أبنيةٍ للحجِّ. هذا قولُ أبي جعفر محمدِ بنِ عليٍّ (٤) ، والثاني قول قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت