فهرس الكتاب

الصفحة 8082 من 9093

أصحابُ الغِنَى في الدُّنيا محبوسون يومَئذٍ. وقال: هو بمنزلةِ قوله: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: ٨٨، ٨٩] . وبمنزلةِ قوله: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [سبأ: ٣٧] .

وقال غيرُ أبي عُبيد (١) في تأويل هذا الحديثِ نحوَ قولِ أبي عبيد وزاد، قال: "الجَدُّ" في هذا الموضع الحظُّ. على ما قدَّمنا ذكْرَه. قال: ومعنى هذا الحديث: لا ينفعُ ذا الحظِّ منك الحظُّ، وإنما ينفعُه العملُ بطاعَتِك. قال: وهو مأخوذٌ من قولِ العرب: لِفُلانٍ جَدٌّ في هذا الأمر، أي: حَظٌّ. واستشهَد بقولِ امرئ القيس (٢) :

ألا يا لَهْفَ نَفْسي (٣) إثرَ قَوْمٍ ... همُ كانوا الشِّفاءَ فلمْ يُصَابوا

وَقَاهُم جَدُّهم ببَني أبِيهِم ... وبالأشقَينَ ما كانَ العِقابُ

أراد: وقاهُم حظُّهم.

وقال الأخطلُ (٤) :

أعطاكم اللهُ جَدًّا تُنْصَرونَ به ... لا جَدَّ إلا صغيرٌ بعدُ محتقرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت