وأتى رَجُلان إلى ابنِ عَوْنٍ يُودِّعانه ويسألانه أن يُوصِيَهما، فقال لهما: عليكما بكَظْم الغَيْظ، وبَذْلِ الزاد. فرأى أحدُهما في المنام أن ابنَ عونٍ أهدَى إليهما حُلَّتين.
ولبعض بني أسَد، وقيل: إنها لحاتم الطائيّ:
إذا ما رَفيقي لم يكن خلفَ ناقتي ... له مُركبٌ فضلًا فلا حمَلَت رحلي (١)
ولم يكُ مِن زادي له شَطرُ مِزودِي ... فلا كنتُ ذا زادٍ ولا كنتُ ذا فَضلِ
شريكانِ فيما نحنُ فيه وقد أرَى ... عليَّ له فضلًا بما نالَ مِن فضلي (٢)
وقال آخر:
وإني لأستحيِي رفيقيَ أن يَرى ... مكانَ يدي من جانبِ الزادِ أقرَعا
أبِيتُ هضيمَ (٣) الكَشحِ مُضْطَمِرَ (٤) الحشا ... من الجُوعِ أخشَى الذَّمَّ أن أتضلَّعا
وإنَّك إن أعطيتَ بطنَك سُؤلَه ... وفَرجَك نالا مُنتَهى الذمِّ أجمَعا (٥)