قال: أخبَرني أبي، عن موسى بن عُقْبةَ (١) ، قال: قال ابنُ شهاب: حدَّثني عُروةُ بن الزبير، أن المِسْوَرَ بن مَخْرَمةَ أخبَره، أن عَمْرَو بن عوفٍ، حليفٌ لبني عامرِ بن لُؤَيٍّ وكان قد شَهِدَ بدرًا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أخبَره أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعَث أبا عُبيدةَ بنَ الجراح يأتي بجِزيتِها، يعني البَحْرَيْن، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو صالَحَ أهلَ البحرين، فأمَّرَ عليهم العلاءَ بن الحَضْرميِّ، فقدِم أبو عُبيدة بالمال من البَحْرين، فسمِعَتِ الأنصارُ بقدومِه فوافَوا صلاةَ الفجرِ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا صلَّى انصرَف، فعَرَضُوا له، فتبسَّم حينَ رآهم وقال: "أظنُّكم سَمِعتُم بقدومِ أبي عُبيدةَ، وأنه جاءَ بشيءٍ" . قالوا: أجلْ. فقال: "فأبشِرُوا وأمِّلُوا، فو الله ما الفَقْرَ أخْشَى عليكم، ولكنْ أخشَى أن تُبْسَطَ عليكم الدنيا كما بُسِطَت على مَن كان (٢) قبلَكُم، فتَنافَسوها (٣) كما تنافَسوها، وتُلهِيَكم كما ألْهَتْهم" (٤) .
وحدَّثنا عبدُ الوارث بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زهيرٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن المنذرِ، قال: حدَّثنا محمد بن فُلَيْح، عن موسى بن عقبةَ، قال: حدَّثني ابنُ شهابٍ، قال: حدَّثني عُروةُ، عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ أخبره، أن عَمْرَو بن عوفٍ، وهو حليفٌ لبني عامر بن لُؤيٍّ، وكان قد شَهِدَ بدرًا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أخبَره، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صالَح أهلَ البَحْرين، وأمَّرَ عليهم العلاءَ بن الحَضْرَميِّ، وذكَر الحديثَ نحوَه، وفي آخرِه: "فتنافَسُوا فيها (٥) كما تنافَسوا، فتُهْلِكَكم كما أهلكتهم" (٦) .