"وما ذاك؟ " . فأخبرتُه، فغضِبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "يا خالدُ، لا ترُدَّه عليه، هل أنتم تارِكونَ (١) لي أُمرائي؟ لكم صَفوةُ أمرِهم وعليهم كدَرُه" .
قال (٢) : وحدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال (٣) : حدَّثنا الوليدُ، قال: سألتُ ثورًا عن هذا الحديث، فحدَّثني عن خالدِ بنِ مَعْدان، عن جُبيرِ بنِ نُفير، عن عوفِ بنِ مالك الأشجعيِّ نحوَه.
وذكَر هذا الحديثَ أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن صفوانَ بنِ عَمْرٍو بإسنادِه ومعناه.
قال الفَزاريُّ: وأخبرني غيرُ صفوان، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ بنحوِ حديثِ صفوان.
وهذا الحديثُ يدُلُّ على ما ذكَرنا، أن السلَبَ إنما يكونُ للقاتل إذا أمضَى ذلك الإمامُ ورآه، وأدّاه اجتهادُه إليه، وهذا كلُّه يدُلُّ على صحةِ ما ذهب إليه مالكٌ في هذا الباب، واللهُ أعلم.
وذكر عبدُ الرزاق (٤) ، عن الثوريِّ، عن الأسودِ بنِ قيس، عن شَبْرِ (٥) بنِ علقمةَ العبديِّ، قال: كنّا بالقادسية، فخرَج رجلٌ منهم عليه مِنَ السلاح والهيئة،