مَخارفِ الجنة " (١) . قال: واحدُها مَخرَفٌ، وهو جَنَى النخل، وإنما سُمِّيَ مَخرَفًا لأنه يُخرَفُ منه، أي: يُجتنَى منه.
وقال الأخفشُ: المِخرَفُ بكسرِ الميم القطعةُ من النخلِ التي يُختَرفُ منها الثمرُ، والمَخرَفُ بفتح الميم النخلُ أيضًا.
وأما قوله: " فإنه لأولُ مالٍ تأثَّلتُه في الإسلام" فإنه أراد أوّلَ أصلٍ باقٍ من المالِ اقتَناه وجمَعه، ومَن اكتسَب ما يَبقَى ويُحمدُ فقد تأثَّل. قال امرؤُ القيس (٢) :
ولكنَّما أسعَى لمجدٍ مؤثَّلٍ ... وقد يُدرِكُ المجدَ المؤثَّلَ أمثالي
وقال لبيدٌ (٣) :
لله نافِلَةُ الأجَلِّ الأفضلِ ... وله العُلَى وأُثِيثُ كلِّ مؤثَّلِ
ومن هذا حديثُ عُمرَ في وَقْفِه أرضَه، قال: ولمَن وَليَها أن يأكلَ منها أو يُؤكِلَ صديقًا غيرَ متأثِّلٍ مالًا (٤) .