وعن ابنِ المسيِّب والشعبيِّ: كرِها أن يأخذَ منها كلَّ ما أعطاها (١) .
ورُوِيَ عن ابنِ عُمرَ وابنِ عباس، أنه لا بأسَ أن يأخذَ منها أكثرَ مما أعطاها.
وهو قولُ عِكْرمة، وإبراهيم، ومجاهد، وجماعة (٢) .
ذكَر عبدُ الرزاق (٣) ، عن ابنِ جُريج، عن موسى بنِ عُقبة، عن نافع، أن ابنَ عُمرَ جاءَتْه مولاةٌ لامرأتِه اختلَعت من زوجِها بكلِّ شيءٍ لها، وبكلِّ ثوبٍ عليها، فلم يُنكِرْ ذلك عبدُ اللّه.
وقال عِكْرمة: يأخُذُ منها حتى قُرْطَها (٤) . وقال مجاهدٌ وإبراهيم: يأخُذُ منها حتى عِقَاصَ رأسِها (٥) .
واختلَفوا في فُرقةِ الخُلْع؛ فذهَب مالكٌ، والثوريُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُهم، إلى أن الخُلْعَ تطليقةٌ بائنةٌ. وهو أحدُ قولي الشافعيِّ، وأحَبُّ إلى المُزَنيِّ (٦) .
وقال أحمدُ وإسحاق (٧) : الخُلْعُ فرقةٌ وليس بطلاق. وهو قولُ داود.
وقال الشافعيُّ (٨) في أحدِ قوليه: إنَّ الرجلَ إذا خلَع امرأتَه، فإن نوَى بالخلع