فهرس الكتاب

الصفحة 8411 من 9093

طلاقًا أو سمّاه فهو طلاقٌ، فإن كان سمَّى واحدة فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وإن لم ينوِ طلاقًا ولا شيئًا لم تَقَعْ فُرقةٌ.

وقال أبو ثور (١) : إذا لم يسمِّ الطلاقَ فالخُلْعُ فُرقةٌ وليسَ بطلاق، وإن سمَّى تطليقةً فهي تطليقةٌ، والزوجُ أملَكُ برجعتِها ما دامت في العدَّة.

قال أبو عُمر: احتجَّ مَن لم يرَ الخُلع طلاقًا بحديثِ ابنِ عُيينة، عن عَمْرو، عن طاووس، عن ابنِ عباس، أن إبراهيمَ بنَ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاص سأله فقال: رجلٌ طلَّق امرأتَه تطليقتَيْن، ثم اختلَعت منه، أيتزوَّجُها؟ قال: نعم، ليَنكحْها، ليس الخُلْعُ بطلاق؛ ذكَر اللّهُ عزَّ وجلَّ الطلاقَ في أولِ الآية وآخرِها، والخُلْعَ فيما بينَ ذلك، فليس الخُلْعُ بشيء. ثم قال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (٢) [البقرة: ٢٢٩] . وقرأ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] .

واحتجَّ مَن جعل الخُلْعَ طلاقًا بحديثِ شُعبة، عن الحكَم، عن خَيْثمة، عن عبدِ اللّه بنِ شهاب قال: شهِدتُ عُمرَ بنَ الخطاب أتتْه امرأةٌ ورجلٌ في خُلْع فأجازَهُ، وقال: إنّما طلَّقكِ بمالِكِ (٣) .

وبحديثِ مالك (٤) ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن جُمْهانَ مولى الأسلميِّين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت