فهرس الكتاب

الصفحة 8429 من 9093

قال أبو عُمر: على هذا التأويل يَنتفي التعارضُ والتدافعُ في الأحاديثِ في هذا الباب، وهو أولى ما حُمِلتْ عليه، والأحاديثُ في التغليسِ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابِه أثبتُ من جهةِ النقل، وعليها فقهاءُ الحجازِ في صلاةِ الصُّبح عند أولِ الفَجْرِ الآخر.

ذكَر عبدُ الرزاق (١) ، عن ابنِ جُريج، قال: قلتُ لعطاء: أيُّ حينٍ أحبُّ إليكَ أن أُصلِّي الصُّبحَ إمامًا وخِلْوًا (٢) ؟ قال: حين يَنفجرُ الفَجْرُ الآخرُ، ثم تُطوِّلُ في القراءةِ والركوع والسجودِ حتى تنصرفَ منها وقد تبلَّجَ النهارُ (٣) وتتامَّ الناسُ (٤) . قال: ولقد بَلَغني عن عُمرَ بنِ الخطاب أنه كان يُصلِّيها حينَ ينفجرُ الفَجْرُ الآخر، وكان يقرأُ في إحدى الرَّكْعتينِ بسورة "يوسف" .

قال أبو عُمر: إنما ذكَرْنا هاهنا مذاهبَ العلماءِ في الأفضلِ من التغليسِ بالصُّبح والإسفار بها، وقد ذكَرْنا أوقاتَ الصلواتِ مجملةً ومفسرةً في باب ابنِ شهاب، عن عُروة، وجرَى ذكرُ وقتِ صلاةِ الصُّبح في مواضعَ أيضًا من هذا الكتاب (٥) ، والحمدُ للّه.

وفي هذا الحديث: شهودُ النساءِ في الصَّلواتِ للجماعة، ويؤكِّدُ ذلك قوله: "لا تمنعوا إماءَ اللّه مساجدَ اللّه" (٦) . وسيأتي هذا المعنى مبسوطًا ممهَّدًا في بابِ يحيى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت