الصُّبح بعدَ قوله: حيَّ على الفلاح. مرَّتين: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم. مرَّتين. وهو قولُ الشافعيِّ بالعراق، وقال بمصر: لا يقولُ ذلك (١) .
وقال أبو حنيفة وأصحابُه: لا يقول: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم. في نفسِ الأذان، ويقولُه بعدَ الفراغ من الأذانِ إن شاء. وقد رُوِيَ عنهم أن ذلك جائزٌ في نفسِ الأذان، وعليه الناسُ في صلاةِ الفَجْر، وقد مضى في باب أبي الزِّناد (٢) في هذا ما فيه كفاية.
قال أبو عُمر: رُوِيَ عن النبيِّ من حديثِ أبي محذورةَ أنَّه أمَره أن يقولَ في الأذانِ للصُّبح: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم. ورُوِيَ عنه أيضًا ذلك من حديثِ عبدِ الله بنِ زيد، ورُوِيَ عن أنس أنَّه قال: من السُّنّة أن يقولَ في الفَجْر: الصَّلاةُ خير من النَّوم (٣) .
ورُوِيَ عن ابنِ عُمرَ أنَّه كان يقوله (٤) ، وهو قولُ الحَسَن، وابنِ سيرين، وابنِ المسيِّب، والزُّهري، وعامّةِ أهلِ المدينة، والثوريِّ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور (٥) .