فهرس الكتاب

الصفحة 8520 من 9093

وأما اختلافُهم في الإقامة؛ فذهب مالكٌ والشافعيُّ (١) إلى أن الإقامةَ مُفردةٌ مرةً مرةً إلا قوله: اللهُ أكبر. في أولها فإنه مرَّتين، وفي اَخرِها كذلك مرَّتين مرَّتين.

وقال الشافعيُّ (٢) : وقد قامتِ الصلاةُ. مرَّتين، وفي آخرها: اللهُ أكبر. مرَّتين.

وقال أبو حنيفةَ والثوريُّ: الإقامةُ والأذانُ سواءٌ مثْنَى مثْنَى (٣) .

وقال أبو بكر (٤) الأثرم: سمِعتُ أبا عبدِ الله يُسأل: إلى أيِّ أذانٍ تذهَبُ؟ فقال: إلى أذانِ بلال.

رواه محمدُ بنُ إسحاق، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ زيد، عن أبيه. ثم وصَفَه أبو عبدِ الله؛ فكبَّرَ أربعًا، وتشهَّدَ مرَّتين مرَّتين ولم يُرجِّعْ.

قال أبو عبد الله: والإقامة: اللهُ أكبرُ مرَّتين، وسائرُها مرَّتين مرَّتين، إلا قوله: قد قامتِ الصلاةُ. فإنها مرَّتين. قال: وسمِعتُ أبا عبدِ الله يقول: مَن أقام مثْنَى مثْنَى لم أُعنِّفْه، وليس به بأسٌ. قيل لأبي عبد الله: حديثُ أبي مَحْذورةَ صحيح؟ قال: أمّا أنا فلا أدفعُه. قيل له: أفليسَ حديثُ أبي محذورةَ بعدَ حديثِ عبدِ الله بنِ زيد؛ لأنَّ حديثَ أبي محذورةَ بعدَ فتح مكة؟ فقال: أليسَ قد رجَع النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، فأقرَّ بلالًا على أذانِ عبدِ الله بنِ زيد (٥) ؟

قال أبو عُمر: بكلِّ ما قالوا قد رُويتِ الآثارُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولكنِّي كرِهتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت