نافع (١) ، وعبدُ الله بنُ وَهْب (٢) ، وسعيدُ بنُ عُفير، ومحمدُ بنُ المبارك، وسُليمانُ بنُ بُرْد، ومصعبُ الزُّبيريُّ، كلُّهم قال: يوسفُ بنُ يونس.
وقال فيه زيدُ بنُ الحُباب: عن مالك، عن يوسفَ بنِ حِماس، عن عمِّه، عن أبي هُريرة. وقد قيل عن عبدِ الله بنِ يوسفَ مثلُ ذلك أيضًا (٣) .
وقد رُوِيَ عن سعيدِ بنِ أبي مريمَ في هذا الحديث: يونسُ بنُ يوسف: حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر وعبدُ الله بنُ عُمرَ بنِ إسحاق، قالا: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ جابر، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريم، قال: أخبَرنا مالكٌ، عن يونسَ بنِ يوسفَ بنِ حِماس، عن عمِّه، عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَتُتْرَكنَّ المدينةُ على أحسنِ ما كانت، حتى يدخُلَ الكلبُ فيُغذِّي على بعضِ سَوَاري المسجد -أو على المِنْبر" . قالوا: يا رسولَ الله، فلمَن تكونُ الثمارُ ذلك الزمان؟ قال: "للعَوافي: الطير والسِّباع" (٤) .
وقال القَعْنَبيُ في هذا الحديث: مالكٌ، أنه بلَغه عن أبي هُريرة. لم يذكُرِ اسمَ أحد، وجعَل الحديثَ بلاغًا عن أبي هُريرة (٥) .
وهذا الاضطرابُ يدلُّ على أن ذلك جاء من قبل مالك، واللهُ أعلم. وروايةُ يحيى في ذلك حَسَنة؛ لأنه سَلِم من التَّخْليط في الاسم، وأظُنُّ أنَّ مالكًا لمّا اضطَرَب