فهرس الكتاب

الصفحة 8628 من 9093

حِفْظُه في اسم هذا الرجل رجَع إلى إسقاطِ اسمِه، وقال: عن ابنِ حِماس. ويحيى من آخرِ مَن عَرَض عليه "الموطأ" ، وشهِد وفاتَه، ويقال: إنَّ القَعْنَبيَّ شهِد وفاتَه أيضًا، ولذلك انصرَف إلى العراق.

وفي قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لَتُتْرَكَنَّ المدينةُ على أحسنِ ما كانت" . دليلٌ على علمِه من الغيب بما كان يُنبَّأُ به وُيطلَعُ عليه من الوحي، وفي ذلك عَلَمٌ واضحٌ من أعلام نبوَّتِه -صلى الله عليه وسلم-.

وأما قوله: "فيُغَذِّيَ على بعض سواري المسجد" . فمعناه أن الذئبَ يَبولُ على بعضِ سواري المسجدِ أو على المنبر -شكَّ المحدِّثُ- وذلك لخلاءِ المدينةِ من أهلِها ذلك الزمان، وخُروج الناسِ عنها وتغيُّرِ الإسلام فيها، حتى لا يكونَ بها مَن يَهتبِلُ بالمسجدِ فيصونُه ويحرُسُه (١) ، يقال من هذا الفعل: غذَّت المرأةُ ولدَها -بالتشديد-: إذا أبالتْهُ، أي: حمَلتْه على البولِ وجعَلتْه يبولُ، وغذَت ولدَها -بالتخفيف-: إذا أطعَمتْه وربَّتْه، من الغِذاء.

وأما قولُه في هذا الحديث: "للعَوافي: الطيرِ والسِّباع" . فالطيرُ والسِّباعُ تفسيرٌ للعوافي، وهو تفسيرٌ صحيحٌ عندَ أهلِ الفقهِ وأهلِ اللغةِ أيضًا، ومما يعْضُدُ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت