فهرس الكتاب

الصفحة 8654 من 9093

مِسْعرٌ، عن جامع بنِ شدّاد أبي صخرة، عن المغيرةِ بنِ عبدِ الله الثقفيِّ، عن المغيرةِ بنِ شُعبة، قال: ضِفْتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ ليلةٍ فأمَر لي بجَنْبٍ فشُوِي، وأخَذ من شاربي على سِواك.

وأما قولُه: "وإعفاءِ اللِّحَى" ، فقال أبو عُبيد (١) : يعني: تُوفَّرُ وتُكَثَّرُ، يقال منه: عَفَا الشَّعَرُ: إذا كثُر، فهو عاف، وقد عفوتُه وأعفيتُه، لغتان، قال الله: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: ٩٥] ؛ يعني: كثُروا، وهذه اللفظةُ مُتصرِّفةٌ، يقالُ في غيرِ هذا: عفا الشيء: إذا درَس وامَّحَى. قال لَبيدٌ (٢) :

عفَتِ الديارُ مَحَلُّها فمُقامُها

هذا كلُّه قولُ أبي عُبيد.

وقال ابنُ الأنباريّ (٣) : يقال: عفا الشيءُ يعْفُو عفْوًا: إذا كثُر، وقد عفَوتُه أعْفُوه، وأعفَيتُه أُعفِيْه إعفاءً: إذا كثَّرتُه، وعفا القوم: إذا كثُروا، وعفَوا: إذا قلُّوا، وهو من الأضداد، والعافي: الطالبُ، والعافي عن الجُرم، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: ٢٢] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت